علي بن عبد الكافي السبكي

145

فتاوى السبكي

قطعا للنصف وتشارك ابن الأخ في الاحتمال في النصف الثاني والأصل عدم استحقاق ابن الأخ فيصرف إليها لأنها هي الأصل وإما أن يقال إن الواقف لما بين أن من مات عن ولد ينتقل نصيبه لولده ومن مات عن غير ولد فنصيبه لمن في درجته ثم للأقرب إليه من أهل الوقف ومن مات قبل الاستحقاق يقوم ولده مقامه أراد أن يلحق بمن في درجته من لا ولد له من هو أنزل منه فذكر هذه الصورة ثم إني سألت عن الزوجات فقيل إنه ليس له إلا زوجة واحدة وهي باقية في عصمته من حين الوقف لأن الوقف كان عليها وعلى أولاد الواقف الثلاثة أرباعا ثم ماتت تتر وخلفت أخويها عليا وخديجة والزوجة ثم مات علي وحدث خليل وخلف علي محمدا ابنه والزوجة باقية وموت خليل بعد موت علي فأقول وبالله التوفيق تلك الشروط كلها في أولاد الأولاد بعد الانتقال إليهم وذلك بعد انقراض الزوجات لأن الضمير يعود إلى الأقرب ولأنها إنما يحتاج إليها فيهم وأما الانتقال إليهم فقد استفيد من ثم المقتضية تأخرهم بعد انقراض الزوجات وأنه حينئذ ينتقل إليهم نصيب آبائهم فما دامت الزوجات باقيات فالحكم فيهن وفي الأولاد كما لو وقف على زيد وعمرو وبكر ثم على الفقراء فالفقراء كأولاد الأولاد وزيد وعمرو وبكر كالأولاد هنا والزوجات فلما ماتت تتر وبيدها الربع رجع نصيبها إلى إخوتها وإلى الزوجة فيصير مثلثا بعد أن كان مربعا فلما مات علي رجع نصيبه إلى الزوجة وخديجة فيصير بينهما نصفين ولا ينتقل إلى ابن علي شيء حتى تنقرض الزوجة ذلك الوقت يرجع إليه نصيب أبيه وينبغي أن ينظر فيه هل هو الربع باعتبار الأصل أو الثلث باعتبار ما صار أو غير ذلك والله أعلم كتب في رابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وسبعمائة وينتقل إليه من نصيب الزوجة ما يقتضيه الحال عند موتها ثم نظرت في الحكم على تقدير موت الزوجة والحال كما هو الآن نزل خديجة بنت الواقف وابن أخيها محمد بن علي ابن الواقف وبيد خديجة نصف الوقف فهل نقول ينتقل النصف الذي للزوجة إلى خديجة